الشيخ محمد اليعقوبي

77

الرياضيات للفقيه

سطح الأرض بلحاظ خطوط الطول والعرض . الثالثة : النقض عليها بالحمرة عند شروق الشمس فلم يعتبرها أحد بل الاعتبار بطلوع القرص ، وهو وان وردت فيه اخبار عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ان وقت انتهاء صلاة الصبح ظهور الحمرة إلا للمعذور بنوم أو نسيان فيمتد وقتها إلى شروق الشمس وبعضها صحيح « 1 » لكن الفقهاء حملوها على الاستحباب ووقت الفضيلة وهو الظاهر من ألسنتها ، وبقرينة الروايات الكثيرة الأخرى التي تؤكد استمرار وقت الأداء إلى طلوع الشمس فالنتيجة ان المسألة لو كانت تكوينية لكان المقامان من سنخ واحد . الرابعة : ما جاء في بعض الروايات « 2 » من عدم الحاجة إلى صعود جبل للتأكد من غياب الشمس وطلوعها اي عدم مراعاة الارتفاعات العليا . الخامسة : ان الأطروحة لو تمت لكان الواجب على كل نقطة من بقاع الأرض ان تلاحظ أعلى ارتفاع في تلك النقطة لا ان تلاحظ أعلى نقطة في جميع بقاع الأرض ، وعندئذ تختلف فترات الانتظار من نقطة لأخرى ، وهو وان كان حاصلًا لكن لا من اجل هذه الجهة بل الجهات الأخرى كصفاء الجو . فالصحيح ان الانتظار بعد سقوط القرص حتى ترتفع الحمرة المشرقية امر مستفاد من الروايات « 3 » لكن هذا لا ينافي عرض اطروحات مناسبة لتفسير هذا التأخير ، خصوصاً وان التعليل المفروض في الروايات وصل الينا برواية ضعيفة بالإرسال وبجهالة ابن اشيم فقد جاء عن علي بن أحمد بن اشيم عن بعض أصحابنا

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، المجلد الثاني ، أبواب مواقيت الصلاة ، باب 25 ، الأحاديث ( 12 - 18 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 20 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، باب 16 .